تقديم عام للموقع

على بعد 26 كيلومترا شمال مدينة مكناس، يمتد الموقع الأثري وليلي بقدم جبل زرهون.

تبلغ مساحة مدينة وليلي في شكلها النهائي داخل السور الذي يعود بناؤه إلى سنتي 168-169م حوالي 42 هكتارا. ويخترق واد فرطاسة الموقع من الجهة الشرقية ويحيط به واد خومان من الجهة الجنوبية والغربية .

يحتوي سور مدينة وليلي على عدد مهم من الأبراج النصف الدئرية البارزة، وعلى بابين صغيرين وسبعة أبواب رئيسية. أهم هذه المداخل المدخل الثلاثي الشمالي الشرقي والمدخل المزدوج الغربي، في حين تنتمي باقي المداخل إلى النوع الأحادي، وقد أطرت جميع المداخل بواسطة برجين نصف دائرين.

مكنت الحفريات التي ابتدأت سنة 1915م من الكشف عن حي المباني العمومية و الحي الشمالي الشرقي والحي الشمالي والحي الجنوبي، وأيضا المعبد B وهو المبنى الوحيد الذي يوجد شرق واد فرطاسة. في حين لم يعرف الحي الغربي الذي تبلغ مساحته حوالي 16 هكتارا سوى حفريات محدودة.

تحتل المدينة المورية التي تعود إلى نهاية القرن 2 و بداية القرن 1 ق.م مساحة متواضعة إذا ما قورنت مع التوسع العمراني الذي عرفته المدينة خلال القرن 2 م. وتنتمي جميع المباني التي تعود إلى الفترة المورية إلى العمارة الدينية و الجنائزية. وقد تم خلال الفترة الرومانية المحافظة على عدة مباني مورية (المعبد B، و المعبد G-H)، كما بنيت مباني عديدة على حساب المدينة المورية (الساحة العمومية والمعبد الرسمي والمحكمة وحمامات گاليانوس). وتم بناء أحياء جديدة أهمها الحي السكني الشمالي الشرقي.

نشأ خلال الفترة الممتدة من نهاية القرن 3 م، وهو تاريخ الانسحاب الروماني من المدينة، والقرن 8 م تجمع سكني محصن في الجزء الغربي من المدينة و هجر جزؤها الشرقي شيئا فشيئا. واستقبل هذا التجمع السكني الذي دخله الإسلام خلال القرن 8 م ، إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية

[cml_media_alt id='264']presentation-generale-du-site[/cml_media_alt]