تاريخ

يمتد تاريخ وليلي على أكثر من 10 قرون وذلك من القرن 2 ق. م. إلى حدود تأسيس مدينة فاس، أواخر القرن 8م. و قد عاشت المدينة بعد ذلك إلى حدود الفترة المرينية (القرن)14).

تؤرخ النواة الأولى للمدينة بالقرن 2 ق. م. حيث كانت هيأة من الشوفيط تشرف على تسيير الشؤون البلدية للمدينة. وقد قدرت مساحتها بإثنى عشر هكتارا، وكانت محاطة بسور من المحتمل أن يكون جزئيا وتتوفر على تصميم منتظم. غير أن البنايات التي تعود لهذه الفترة، لسوء الحظ، قد تم تهديمها أو طمرها في فترات لاحقة.

لقد تم ضم مملكة موريطانيا الغربية إلى الإمبراطورية الرومانية في 42م، بعد مقتل الملك بطليموس من طرف الإمبراطور كاليكولا، إذاك رقيت المدينة لمرتبة بلدية وقد عرفت توسعا عمرانيا مهما انطلاقا من النصف الثاني للقرن الأول الميلادي. وقد عرفت على عهد الإمبراطور ماركوس أوريليوس (168-169م) تشيد سور عمراني يحف بالأربعين هكتارا التي تطورت فوقها المدينة. وخلال القرنين 2 و3 على عهد السيويريين تمت إعادة تهيئ حي المباني العمومية وتشيد قوس للنصر بمناسبة الإعفاء الضريبي واحتفالا بمنح المواطنة الرومانية لساكنة وليلي.

وحوالي سنة 285م ستنسحب الإدارة والجيوش الرومانية من المدينة. بعدها تراجعت ساكنة وليلي نحو الحي الغربي حيث شيدت سورا جديدا دفاعا عن المدينة. لقد عثر على مجموعة من النقائش اللاتينية بالمنطقة المجاورة لقوس النصر تؤرخ بين 599 و655م، والتي تشهد على اعتناق الساكنة للمسيحية.

قبل وصول إدريس الأول، كانت وليلي ومنطقتها قد اعتنقت الإسلام كما تشهد على ذلك كتابات المؤرخين العرب والنقود الماقبل إدريسية التي عثر عليها بالموقع.

لقد التجأ إدريس ابن عبد الله، المنحدر من علي بن أبي طالب عن طريق الحسن، إلى المغرب الأقصى، بوليلي حيث استقبل من طرف زعيم قبيلة أوربة. بمجرد استقراره، تمت مبايعته كأمير للمؤمنين. من هنا حاول توسيع مجال سلطته وقام بتأسيس مدينة فاس قبل اغتياله سنة 175 هـ الموافق ل 791 م.

لم يتم إخلاء المدينة مباشرة، بحيث ستستقبل سنة 818م لاجئي ثورة سكان ضواحي قرطبة “الربد”. وحسب البكري فإن وليلي خلال القرن 11 كانت لا تزال تجمعا سكانيا مهما، وقد استمر الاستقرار بها إلى حدود الفترة المرينية.