برنامج موزايكون

 

الدورات التكوينية في مجال المحافظة على الآثار “موزيكون” وليلي، المغرب 2017-2018

من بين الأدوار المنوطة بوزارة الثقافة والاتصال، قطاع الثقافة بالمغرب  إعداد وتفعيل البرنامج الحكومي في مجال التراث والتنمية الثقافية والفنية. وبفضل سياستها المتكاملة في المجال الثقافي على الصعيدين الجهوي والمحلي، تتابع وتكثف الوزارة من خلال الوسائل المتاحة  جهودها الرامية إلى المحافظة وإعادة الاعتبار للتراث الثقافي الوطني.

كما توطد وزارة الثقافة والاتصال علاقات التعاون مع الهيئات والمنظمات والجمعيات الثقافية والفنية داخل المغرب وخارجه. وتندرج اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة الثقافة والاتصال ومعهد جيتي للمحافظة على التراث في إطار سياسة الوزارة في مجال التعاون مع المؤسسات المتخصصة في مجال التراث من أجل تنظيم دورات تكوينية وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في مجال التراث.

تندرج هذه الدورات في إطار برنامج موزيكون الهادف إلى المحافظة على التراث بشكل عام والمواقع الأثرية التي تتوفر على الفسيفساء خاصة. يتكون البرنامج من ورشتي عمل، واحدة مخصصة لحفظ وصيانة الفسيفساء وثانية لإدارة المواقع الأثرية.

يستفيد من الورشة الأولى عشرة موظفين من وزارة الثقافة والاتصال يعملون في مجال التراث سيتمرنون على طرق ترميم وصيانة الأرضيات الفسيفسائية والزليج. يتوزع برنامج هذه الورشة التي ستدوم سنتين على أربع وحدات بمحتوى نظري وعملي. الوحدة الأولى تجري حاليا بموقع وليلي الأثري منذ 10 أبريل وإلى غاية 05 ماي 2015 وستستمر الثلاث وحدات المتبقية نهاية هذه السنة وخلال السنة المقبلة.

أما الورشة الثانية فسيستفيد منها 23 مسيرا للمواقع الأثرية بالمغرب وبعدة بلدان أخرى وستستمر لمدة ثلاثة  أسابيع، خلالها سيتم تعزيز قدرات مسيري مواقع الآثار  وتطوير كفاءاتهم. كما سيتم تتبع المشاركين خلال مدة سنة لإنجاز مشاريع في مجال الحفاظ على التراث كل بمكان عمله.

وبفضل قيمته التراثية العالمية وغنى أرضياته الفسيفسائية وجودة مرافق الاستقبال التي يتوفر عليها والتي هيئتها وزارة الثقافة والاتصال بغلاف مالي بلغ 25 مليون درهم، تم اختيار موقع وليلي لاحتضان هذه الدورات التكوينية. وقد كان موقع وليلي دائما قبلة للباحثين والمتدربين المغاربة والأجانب في مجال التنقيب الأثري والبحث العلمي ويأتي برنامج موزيكون ليعزز استمرارية هذا الدور ويسهم في دعم العمل الذي يبذله محافظو ومرممو الآثار.

بفضل المجهودات المبذولة في مجال التراث تمكن المغرب من المساهمة بفعالية في إنجاح مبادرة موزيكون ذات الصبغة العالمية وفتح الباب أمام مشاريع مستقبلية واعدة للحفاظ وإعادة الاعتبار للتراث الثقافي.